الشافعي الصغير
176
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الظلم حقه وكما لو قتل شاة يكون المالك أحق بجلدها لكن فرق بينهما بأن المالية هنا باقية وفي مسألة جلد الشاة غير باقية ومعنى ملك الغاصب لما ذكر أنه يملكه ملكا مراعى بمعنى أنه يمتنع عليه أن يتصرف فيه قبل غرم القيمة وأشار المصنف بالتمثيل إلى أن صورة المسألة إذا حدث النقص بفعل الغاصب فلو حدث في يده كما لو تعفن الطعام بنفسه أخذه المالك مع الأرش أما ما لا يسري إلى التلف فيجب أرشه كما مر وسيأتي الكلام على خلط مثلي بمثله ولو جنى الرقيق المغصوب في يد غاصبه فتعلق برقبته مال ابتداء أو للعفو عنه لزم الغاصب تخليصه إذ هو نقص حادث في يده فكان ضامنا له بالأقل من قيمته والمال الواجب بالجناية لأن الأقل إن كان القيمة فهو الذي دخل في ضمانه أو المال فلا واجب غيره ويجب عليه أيضا أرش ما اتصف به من العيب وهو كونه جانيا على ما ذكره الرافعي في البيع فإن تلف الجاني في يده أي الغاصب غرمه المالك أقصى القيم من الغصب إلى التلف كسائر الأعيان المغصوبة وللمجني عليه تغريمه أي الغاصب لأن جناية المغصوب مضمونة عليه وله أن يتعلق بما أخذه المالك من الغاصب بقدر حقه إذ حقه كان متعلقا